السيد كاظم الحائري

163

ولاية الأمر في عصر الغيبة

إلى أنّ هكذا نمط من اكتشاف النظرية الأساس في الاقتصاد الإسلامي من البناء العلوي المتمثّل في عدّة أحكام هي الطريقة التي اتبعها أستاذنا الشهيد قدّس سرّه في كتاب اقتصادنا ، وقد أورد فيه بحثا مفصّلا حول كثير من الأسس التي جعلها رضوان اللّه عليه مذهبا اقتصاديا يمكن إضافته إلى الإسلام . ولو كان المقصود بذلك اكتشاف تلك الأسس على مستوى الإفتاء بها كانت أمام ذلك صعوبتان لا بدّ من تذليلهما بقدر الإمكان : الأولى : أنّنا لا نبني على حجية ظهور متصيّد من الجمع بين أحكام عديدة أو نصوص عديدة منفصل بعضها عن بعض على بحث مفصّل في ذلك بحثناه سابقا في بعض أبحاثنا . وتذليل ذلك يكون - مع فرض الإمكان - بالإكثار من تجميع الأحكام أو النصوص المشتركة الاتجاه ظاهرا إلى حدّ يورث القطع بذاك الاتجاه وكونه هو المقصود للشريعة ، فيكون القطع حجة لا محالة . والثانية : أنّ عديدا من الأحكام التي جمعها أستاذنا قدّس سرّه تحت عنوان البنى العلوية لاكتشاف النظرية الأساس هي فتاوى لعلماء متفرقين آخرين لا يفتي بها هو قدّس سرّه ، ومن المعلوم أنّ تلك الفتاوى لا حجية لها لمكتشف النظرية الذي لا يؤمن بتلك الفتاوى . وتذليل ذلك - لو أمكن - يكون بالإكثار من تجميع الأحكام من مصادرها الأصلية من الكتاب والسنّة إلى حدّ يكتفي به من تجميع الفتاوى .